عبد الوهاب الشعراني
47
القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية
- وقد أتيت في مقدّمة التّحقيق على بيان خائض في شكل الكتاب ومضمونه ومنهجه وأسلوبه ، وقد عرّجت كذلك على اللّحمة الوثقى بين مادّة هذا الكتاب ومادّة " الفتوحات المكّيّة " . - وقد قام منهجي في تحقيق هذه الرّسالة على ردّ الأقوال في الغالب إلى أهلها ، والعود إلى مظانّها وتوثيقها توثيقا تامّا ما استطعت إلى ذلك سبيلا ، كعبارات الشّيخ محيي الدّين وأبي طاهر القزوينيّ وغيرهما ، والحقّ أنّني صرفت وكدي نحو هذا المطلب ما استطعت ، فقد خرّجت أقوال الشّيخ محيي الدّين التي يأتلف منها شطر كبير من هذا الكتاب ، وقد أشرت في مواضع إلى أنّ الصّواب ورودها في الباب الفلانيّ لا كما ذكره الشّعرانيّ ، ومثال ذلك قوله عن كلام لمحيي الدّين إنّه جاء في الباب السّابع والثّلاثين وثلاثمائة من " الفتوحات " ، والحقّ أنّه جاء في الباب الثّامن والثّلاثين وثلاثمائة ، وكذلك إيراد الشّعرانيّ عبارة ونسبتها إلى عليّ المرصفيّ ، وهي ليست له البتّة ، بل هي لمحيي الدّين في " الفتوحات المكّيّة " ، وغير ذلك ممّا أثبتّه في حواشي التّحقيق . - وقام التّحقيق كذلك على تخريج الشّواهد ومواضع التّمثّل ؛ كالآيات الكريمات ، والأحاديث النّبويّة الشّريفة ، والأشعار ، والأمثال ما اسطعت إلى ذلك سبيلا . - وقد قمت بالتّرجمة للأعلام الذين ورد لهم ذكر في المخطوط ، والحقّ أنّهم كثر ؛ ذلك أنّ الشّعرانيّ كان يناقش المسألة الواحدة مسترفدا أنظار بعض من وردوا عليها ، ومن هنا ظهر في هذا المخطوط مجموعة من الأعلام التي كان لا بدّ من التّرجمة لها . - وقام التّحقيق كذلك على ضبط النّصّ والعبارة ضبطا يرفع الملبس ويجلّي المشكل . - وقد وضعت عنوانات للمباحث الفرعيّة التي تركت غفلا من أيّ تقديم ، أو عنوان يلفّها ، بين قوسين معقوفين دلالة على أنّ ما بينهما من إضافة المحقّق تبيانا وتجلية .